ابن البيطار
404
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
الزجاجة شيء يخرج فيه ما يقطر من الحنطة ويلقى حول الزجاجة سرجيناً يابساً ويشعل فيه النار فإن الدهن يقطر ويرفع ويستعمل في علاج القوابي على ما وصفنا ، وقد يصنع على جهة أخرى ، وهو أن يؤخذ القمح ويوضع على رخامة وتحمى صفيحة حديد غليظة وتوضع على القمح فإن الدهن يخرج ويجمع برفق . دهن الحمص : يؤخذ الحمص فيطحن طحناً جريشاً ويجعل في قدر ويربط فمها بخرقة وتؤخذ قدر ثانية فارغة ويكون فمها أوسع من الذي فيها الحمص ثم تكب على الذي فيها الحمص ليقع فمها داخل فم هذا القدر الفارغة وبطينا جميعاً وتحفر حفرة تدخل الفارغة فيها وتبقى الملأى بالحمص خارجاً وتجعل على نار لينة حتى يعرق الحمص ويخرج دهنه ويسيل في القدر الفارغ . دهن الشيلم : استخراجه على حسب استخراج دهن القمح سواء وهو حار ينفع من القوابي فوق دهن القمح بكثير . دهن الأفسنتين : يؤخذ من فقاحه غير متناه وهو أخضر رطل ويلقى عليه أربعة أرطال من الزيت الركابي ويعلق في الشمس أربعين يوماً ثم يصفى فيرفع ، وإن شئت صنعته في السمسم على ما تقدم في سائر الأدهان ، وهذا الدهن من الأدهان التي تنفع ظاهر البدن وباطنه إن شرب نفع من سدد الكبد وينفع من اليرقان ويدر الطمث ويقوي المعدة الضعيفة ، وإذا قطر منه في الأذن قتل الدود المتولد فيها ، وإذا شرب منه مقدار صالح قتل الدود والحيات في البطن ، وقد ينفع من السكر إذا أخذ قبل الشراب ، وإذا عمل منه قيروطي وحمل على المعدة الضعيفة قواها ، وإن حمل على العين الوجعة نفعها ونفع من أكل الفطر القتال ، وإذا شرب مع السكنجبين العسلي كان لتفتيح سدد الكبد والطحال أقوى . دهن القسط الساذج : يؤخذ من القسط الهندي ثلاثون درهماً ثم تدق دقاً جريشاً وتنقع قي شراب ريحاني يوماً وليلة ثم يصب عليه من الزيت الركابي أربعة أرطال ويطبخ بنار لينة حتى تذهب رطوبة الشراب ، ثم يستعمل عند الحاجة إليه ، ومنافعه : إذا شرب أو دهن به البدن نفع من برد المعدة والكبد والنافض الكائن في نوائب الحميات ويحسن الشعر وينفع من جملة الأمراض الباردة . دهن العاقرقرحا : يؤخذ من العاقرقرحا ثلاثون درهماً ويفعل به كما فعل بالقسط ، وهذا الدهن يقوي المعدة وينفع الأعضاء التي يغلب عليها البرد ، وينفع من الفالج واسترخاء العصب وسائر الجسد وبطلان الحركة العارضة من غلبة البرد على الأعضاء ، وإذا